حسن سيد اشرفى

588

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

متن : الجهة الرّابعة : الظّاهر انّ الطّلب الّذي يكون هو معنى الامر ، ليس هو الطّلب الحقيقىّ الّذي يكون طلبا بالحمل الشّائع الصّناعىّ ، بل الطّلب الانشائىّ الّذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا ، بل طلبا انشائيّا ، سواء أنشئ بصيغة افعل ، او بمادّة الطّلب ، او بمادّة الامر ، او بغيرها ، و لو ابيت الّا عن كونه موضوعا للطّلب ، فلا اقلّ من كونه منصرفا الى الانشائىّ منه عند اطلاقه ، كما هو الحال في لفظ الطّلب ايضا ، و ذلك لكثرة الاستعمال فى الطّلب الانشائىّ ، كما انّ الامر في لفظ الارادة على عكس لفظ الطّلب ، و المنصرف عنها عند اطلاقها هو الارادة الحقيقيّة . و اختلافهما في ذلك الجأ بعض اصحابنا الى الميل الى ما ذهب اليه الاشاعرة ، من المغايرة بين الطّلب و الارادة ، خلافا لقاطبة اهل الحقّ و المعتزلة من اتّحادهما ، فلا بأس به صرف عنان الكلام الى بيان ما هو الحقّ فى المقام ، و ان حقّقناه في بعض فوائدنا ، الّا انّ الحوالة لمّا لم تكن عن المحذور خالية ، و الاعادة ليست بلا فائدة و لا افادة ، كان المناسب هو التّعرّض هاهنا ايضا . فاعلم انّ الحقّ كما عليه اهله - وفاقا للمعتزلة و خلافا للاشاعرة ، هو اتّحاد الطّلب و الارادة ، بمعنى انّ لفظيهما موضوعان بازاء مفهوم واحد ، و ما بازاء احدهما فى الخارج يكون بازاء الآخر ، و الطّلب المنشأ بلفظه او بغيره عين الارادة الانشائيّة . و بالجملة هما متّحدان مفهوما و انشاء و خارجا ، لا انّ الطّلب الانشائىّ الّذي